صحة · طب

انخفاض الرغبة الجنسية — الأسباب التي تستحقّ الفحص أولًا

تنخفض الرغبة لأسباب محدّدة، وأكثرها شيوعًا قابل للعلاج. الأدوية والنوم والغدة الدرقية والحالة المزاجية تفسّر جانبًا كبيرًا من الحالات، وجميعها يُفحص.

عيادة طبية بمكتب وكرسي
ell brown · CC BY 2.0
إعلان
إعلان

انخفاض الرغبة شائع، ومُقلق، وكثيرًا ما يُعامَل بوصفه نقصًا شخصيًا لا عرضًا طبيًا. وفي جانب كبير من الحالات يوجد سبب محدّد وقابل للعكس.

الإجابة المختصرة

أربعة أسباب تفسّر نسبة كبيرة من الحالات، وجميعها يُفحص: الآثار الجانبية للأدوية، وقلّة النوم المزمنة، والاكتئاب أو القلق، واضطرابات الغدة الدرقية والهرمونات. والدواء هو الأكثر إغفالًا، لأن الصلة لا تُذكر عادةً لحظة وصفه.

أولًا: الأدوية

أوّل ما ينبغي مراجعته، وآخر ما يخطر في البال.

عدّة أصناف واسعة الانتشار تؤثّر في الرغبة أو الاستثارة أو كلتيهما:

  • بعض مضادات الاكتئاب، وخاصة مثبّطات استرداد السيروتونين
  • وسائل منع الحمل الهرمونية لدى بعض الأشخاص
  • بعض أدوية ضغط الدم
  • مضادات الهيستامين مع الاستعمال المطوّل
  • العلاجات التي تغيّر مستويات الهرمونات
  • المسكّنات الأفيونية

وهنا أمران يهمّان.

التوقيت هو القرينة. إذا تغيّرت الرغبة خلال أسابيع من بدء دواء أو تعديله، فتلك إشارة قويّة — ويجدر ذكرها صراحةً، لأن الموضوعين يُناقَشان عادةً في زيارتين منفصلتين فلا ينتبه أحد إلى الصلة بينهما.

ولا تُوقف دواءً موصوفًا من تلقاء نفسك. بعض الأدوية يسبّب مشكلات جدّية عند الإيقاف المفاجئ، والمرض المعالَج أهمّ من الأثر الجانبي. والتصرّف الصحيح هو السؤال عن بديل: فداخل الصنف الواحد خيارات متعدّدة، والتحويل بينها يحلّ المسألة في حالات كثيرة.

ثانيًا: النوم

سبب مُستهان به وشائع جدًا.

قلّة النوم المزمنة تخفض التستوستيرون لدى الرجال بصورة قابلة للقياس، وتؤثّر في الرغبة لدى الجنسين عبر الإرهاق والمزاج وهرمونات التوتر. ومن ينام خمس ساعات منذ أشهر لا يربط ذلك عادةً بتغيّر الرغبة، لأنه يبدو مشكلة أخرى منفصلة.

فإن كان نومك سيّئًا منذ فترة طويلة، فأصلحه قبل استخلاص أي نتيجة أخرى.

علب أدوية على طاولة
whologwhy · CC BY 2.0

ثالثًا: المزاج

الاكتئاب يخفض الرغبة مباشرةً بوصفه جزءًا من المرض. وهو ينتج كذلك مصيدة معاكسة: فمضادّ الاكتئاب الذي يعالج الاكتئاب قد يخفض الرغبة بنفسه، فيُنسب الأمر إلى المرض أو إلى الشخص ذاته.

أما القلق والتوتر المزمن فيعملان بطريق مختلف وفي الاتجاه نفسه: هرمونات التوتر المستمرّة تكبح الأجهزة المعنيّة.

ويستحقّ هذا وضوحًا: إذا رافق انخفاضَ الرغبة مزاجٌ منخفض أو فتور عام في الاهتمام أو قلق مستمرّ، فعالِج المزاج. وغالبًا ما تتبعه الرغبة.

البدء المفاجئ يستحقّ انتباهًا

التغيّر التدريجي عبر سنوات يعود عادةً إلى ظروف الحياة والعمر والتوتر المتراكم. أما التغيّر الواضح خلال أسابيع أو أشهر قليلة فمختلف: هذا النمط له في الغالب سبب محدّد — دواء جديد، أو اضطراب في الغدة الدرقية، أو مرض غير مشخَّص. وهو النوع الذي يستحقّ مراجعة الطبيب دون تأخير.

رابعًا: الأسباب الهرمونية والطبية

عدّة أسباب شائعة، وتُكشف بتحليل دم، وتُعالَج:

اضطراب الغدة الدرقية — القصور وفرط النشاط كلاهما يؤثّر في الطاقة والرغبة، وكلاهما سهل الفحص.

انخفاض التستوستيرون لدى الرجال، وقد يسبّب كذلك إرهاقًا ومزاجًا منخفضًا. ويُقاس عند تجمّع الأعراض لا عند الظنّ.

سنّ اليأس وما قبله، حيث يؤثّر التغيّر الهرموني في الرغبة والراحة الجسدية معًا. والانزعاج قابل للعلاج، وعلاجه يحلّ غالبًا ما بدا مشكلة رغبة.

السكري، لأثره في الدورة الدموية والأعصاب.

فقر الدم والأمراض المزمنة بأنواعها، عبر الإرهاق.

مرحلة ما بعد الولادة — هرمونيًا وجسديًا وعمليًا. شائعة، وعابرة في الغالب، وجديرة بأن تُذكر لا أن تُحتمل صامتة.

غرفة نوم هادئة
MSVG · CC BY 2.0

ما ليس سببًا طبيًا

بعض أكثر العوامل شيوعًا لا يظهر في أي فحص:

  • الإنهاك من العمل أو رعاية الأطفال الصغار — التفسير الأشيع، ولا يكشفه تحليل
  • الخلافات غير المحسومة أو غياب التواصل العاطفي
  • تفاوت الرغبة بين الطرفين، وقد يكون الطرف «الأقلّ» ضمن المدى الطبيعي تمامًا
  • صورة الجسد والانشغال بها
  • ضعف الاهتمام منذ البداية، وهو تنوّع طبيعي لا اضطراب ما دام لا يسبّب ضيقًا

وتستحقّ النقطة الأخيرة صراحة. الرغبة تتفاوت بين الناس تفاوتًا كبيرًا. والمستوى المختلف عن مستوى الشريك، أو عمّا تصوّره وسائل الإعلام، لا يكون مشكلة إلا إذا كان مشكلة بالنسبة إليك.

ترتيب البحث عمليًا

  1. مراجعة قائمة الأدوية — بمقارنة التواريخ ببداية التغيّر
  2. إصلاح النوم إن كان سيّئًا، قبل أي استنتاج آخر
  3. معالجة المزاج إن وُجد انخفاض أو قلق
  4. طلب تحاليل — الغدة الدرقية، والحديد، والسكّر، والتستوستيرون عند اللزوم
  5. مراجعة الظروف بصدق — ضغط العمل والتوتر والعلاقة
  6. ذكر الألم إن وُجد، فهو قابل للعلاج وكثيرًا ما يكون السبب الحقيقي — انظر خرافات شائعة عن الصحة الجنسية

متى تراجع الطبيب

من دون تأخير إذا: بدأ الأمر فجأة، أو سبّب لك ضيقًا، أو رافقه إرهاق أو تغيّر في الوزن أو المزاج، أو وُجد ألم، أو كنت تتناول دواءً وتشكّ في صلته.

وأكثر أسباب التأجيل شيوعًا هو الإحراج، وهو أضعفها: فهذه حالة عيادية اعتيادية يراها الأطباء يوميًا، والحلّ في كثير من الأحيان تعديل دواء تتناوله بالفعل.

هذه معلومات عامة لا تُغني عن استشارة طبية مختصّة — انظر إخلاء المسؤولية.

إعلان
إعلان

أسئلة شائعة

ما الأسباب الأكثر شيوعًا؟

الآثار الجانبية للأدوية، وقلّة النوم، والتوتر، والاكتئاب، والتغيّرات الهرمونية، والعوامل المرتبطة بالعلاقة. والدواء هو السبب الأكثر إغفالًا لأن هذا الأثر نادرًا ما يُذكر عند وصفه.

أيّ الأدوية تؤثّر في الرغبة؟

أصناف شائعة عدّة، منها بعض مضادات الاكتئاب، ووسائل منع الحمل الهرمونية، وأدوية ضغط الدم، والعلاجات التي تغيّر مستويات الهرمونات. ولا يُوقف دواء موصوف من تلقاء النفس، بل يُسأل عن بديل.

هل هو نتيجة طبيعية للتقدّم في العمر؟

تتغيّر الرغبة مع العمر، لكن الانخفاض الحادّ ليس أمرًا يُقبل بوصفه قدرًا. غالبًا ما يكون له سبب محدّد، وعلاج ذلك السبب يُحسّن الحال في كثير من الأحيان.

هل يكفي الإرهاق وحده تفسيرًا؟

نعم في أحيان كثيرة. قلّة النوم المزمنة تخفض هرمون التستوستيرون لدى الرجال بصورة قابلة للقياس، وتؤثّر في الرغبة لدى الجنسين. وهو من أكثر الأسباب شيوعًا وأسهلها إغفالًا.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

عند الاستمرار، أو البدء المفاجئ، أو حين يسبّب ضيقًا، أو حين يصاحبه إرهاق أو تغيّر في المزاج أو الوزن. والبدء المفاجئ تحديدًا يستحقّ فحصًا مبكّرًا.

المصادر

  1. منظمة الصحة العالمية — الصحة الجنسية
  2. منظمة الصحة العالمية — الصحة النفسية
تصحيحات

وجدت خطأً؟ راسلنا وسنصحّحه ونشير إلى التعديل في أسفل هذا المقال. Hello@daily-atlas.com

اقرأ أيضا

عيادة طبية بمكتب وسمّاعة
صحة

خرافات شائعة عن الصحة الجنسية

معلومات متداولة على نطاق واسع لا تسندها الأدلة، وأخرى صحيحة يجهلها كثيرون. تصحيح هادئ ومبني على المصادر الطبية.

12 غشت 2026 · 2 دقيقة قراءة